تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
أمره ، فلم يبق لهم من الحيل إلا هذا ، فأنزل اللّه عليه هذه الآية ، وحفظه منهم ؛ فلذلك لا تجد أنفع رقية منها لمن أصابه العين ، وقرئت ليزلقونك بضم الياء ؛ أي يستأصلونك من قولهم : أزلق رأسه إذا حلقه .
(
« 1 »
يُوفِضُونَ )
: يسرعون الخروج من القبور إلى المحشر ، كما يسرعون المشي إلى أصنامهم في الدنيا ، لكنه خلاف إسراعهم إليها ؛ لأن الدنيا دار مهلة وتنعّم ، وهناك كما وصف اللّه حالهم
« خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ
« 2 »
ذِلَّةٌ »
ووجوههم مغبرة ترهقها قترة .
(
« 3 »
يُوعُونَ )
؛ أي يجمعون في صدورهم من الكفر والتكذيب ، أو هو سبحانه عالم بما يجمعون في صحائفهم من الأعمال ، يقال : أوعيت المال وغيره إذا جمعته . ولنختم معاني هذه الحروف بذكر دخول من أورثه اللّه هذا الكتاب العظيم من الظالم والمقتصد والسابق ، وأن اللّه وعدهم بجنة عدن يدخلونها ، والضمير راجع إلى الثلاثة ؛ قال تعالى :
«
« 4 »
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ، فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ، وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ، وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ . جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها »
. قالت عائشة رضى اللّه عنها : لو علموا ما تحت واو الجماعة لماتوا فرحا . وقال صلى اللّه عليه وسلم : سابقنا سابق ، ومقتصدنا لا حق ، وظالمنا مغفور له .
هامش
( 1 ) المعارج : 43 ( 2 ) القلم : 43 ( 3 ) الانشقاق : 23 ( 4 ) فاطر : 32 ، 33