تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
وخلق في قلوب بعضنا الخوف منه ، وفي قلوب آخرين الطمع فيه ، والفرق بين إرادة الخوف وبين الخوف أنك تريد من زيد أن يخاف منك ولا تقدر على إيقاع ذلك به . الزمخشري يخاف المطر من يضرّه كالمسافر ، ومن في جرينه التمر والزّبيب ، ومن له بيت يقطر عليه ، ومن البلاد من يتضرّر أهلها بالمطر كأهل مصر ، فإنه يفسد عليهم أبنيتهم ونزول المطر فيها قليل جدا .
(
« 1 »
يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ . لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى )
: انظر هل تارك الصلاة مستجيب لنطقه بالشهادتين والظاهر أنه مستجيب بالشهادتين فقط لا مطلقا .
(
« 2 »
يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا )
؛ أي يختارونها على الآخرة . والضمير عائد على الكفر ، ومن تشبّه بهم في فعلهم يخاف عليه من للحوق بهم في حبّه للدنيا وتفضيلها على الآخرة .
(
« 3 »
يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ )
: الضمير يعود على من أدخل النار ، يعنى أنه يتكلف جرعه ، وتصعب عليه إساغته ، يعنى بلعه ، ونفى « كاد » يقتضى وقوع الإساغة بعد جهد .
(
« 4 »
يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ )
: قرئ بفتح النون وكسرها ، وهما لغتان . وفي هذه الآية دليل على تحريم القنوط ، ووصف القانط في هذه الآية بالضلال ، وفي سورة يوسف بالكفر ؛ وكلاهما بمعنى واحد ؛ لأن سببه تكذيب الربوبية ، وجهل بصفات اللّه وقدرته ، وما ذا يزيد في ملكه أو ينقص تعذيب الخلق كلّهم أو رحمتهم .
هامش
( 1 ) الرعد : 17 ، 18 ( 2 ) إبراهيم : 3 ( 3 ) إبراهيم : 17 ( 4 ) الحجر : 56