تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
منسوخ ، وكذلك :
« ما أَنَا
« 1 »
عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ »
و
« بِوَكِيلٍ »
« 2 » .
( وَلا تَكْسِبُ
« 3 »
كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها )
: ردّ على الكفار ؛ لأنهم قالوا : اعبد آلهتنا ونحن نتكفل لك بكل تباعة تتوقعها في دنياك وأخراك ؛ فنزلت الآية ؛ أي ليس كما قلتم ، وإنما كسب كلّ نفس عليها خاصة . ( وسوس ) « 4 » الشيطان للانسان : ألقى في نفسه . والوسواس : الشيطان .
( وَنَزَعْنا
« 5 »
ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ )
: أي من كان في صدره غلّ لأخيه في الدنيا نزع منه في الجنة ، وصاروا إخوانا على سرر متقابلين ؛ وإنما عبر [ 278 ا ] بلفظ الماضي في
« نَزَعْنا »
وهو مستقبل لتحقق وقوعه في المستقبل ، حتى عبّر عنه بما يعبّر به عن الواقع . وكذلك كل ما جاء بعد هذا من الأفعال الماضية اللفظ ، وهي تقع في الآخرة ، كقوله :
« نادى
« 6 »
أَصْحابُ الْجَنَّةِ »
. فإن قلت : أي فائدة لزيادة
« إِخْواناً
« 7 »
»
في آية الحجر ؟ والجواب : لأنها نزلت في الصحابة رضوان اللّه عليهم ، وما سواها عامّ في المؤمنين . وذكر أنّ ابنا لطلحة كان عند علي بن أبي طالب ، فاستأذن [ الأشتر ] « 8 » فحبسه مدة ، ثم أذن له ؛ فقال ؛ ألهذا حبستني . وكذلك لو كان ابن عثمان حبستني له ؛ فقال على : نعم ، إني وعثمان وطلحة والزبير ممن قال اللّه فيهم :
« وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ »
. قال بعضهم : فقال له بعض من حضر : كلا ، اللّه أعدل من أن يجمعك
هامش
( 1 ) الأنعام : 104 ( 2 ) الأنعام : 107 ( 3 ) الانعام : 164 ( 4 ) الأعراف : 20 ( 5 ) الأعراف : 43 ( 6 ) الأعراف : 44 ( 7 ) الحجر : 47 ( 8 ) مكانها بياض في الأصول ، والمثبت في ابن كثير : 2 - 252
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 338 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي