تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
( وَجَعَلْنا
« 1 »
عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً )
: عبر بالأكنّة والوقر مبالغة ، وهي استعارة ، يعنى أنّ اللّه حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه ، و
« أَنْ يَفْقَهُوهُ »
في موضع مفعول من أجله ، تقديره كراهة أن يفقهوه .
( وَهُمْ
« 2 »
يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ )
: الضمير في
« وَهُمْ »
للكفار ، و
« عَنْهُ »
يعود على القرآن . والمعنى أنهم ينهون الناس عن الإيمان به ، وينأون عنه بمعنى يبعدون . وقيل الضمير في
« عَنْهُ »
يعود على النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ ومعنى ينهون عنه يبعدون الناس عن إذايته ، وهم مع ذلك يبعدون عنه . والمراد بالآية على هذا أبو طالب ومن كان معه يحمى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وينصره بنفسه وماله ، ويقول له : لا تخف أحدا ، فإني أذبّ عنك بنفسي ومالي ، وهو القائل :
واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسّد في التراب دفينا
فانهض لأمرك ما عليك غضاضة * وطب نفسا وقرّ منك عيونا
فإنا للّه وإنا إليه راجعون ، نصر واستنصر ، ولم يجر بإيمانه القدر ، جئ بواحد من فارس ، وآخر من الحبشة ، وآخر من الروم ، وأبو طالب على الباب ؛ حرم الدخول ؛ اللهم لا مانع لما أعطيت ، وما معطى لما منعت ، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ .
( وَذلِكَ
« 3 »
الْفَوْزُ الْمُبِينُ )
: الإشارة راجعة إلى صرف العذاب أو الرحمة ؛
هامش
( 1 ) الأنعام : 25 ( 2 ) الأنعام : 26 ( 3 ) الأنعام : 16