والثالث أن الجزاء على المتعمد ثبت بالقرآن ، وأن الجزاء على الناسي ثبت بالسنة .
( وَبالَ
« 1 »
أَمْرِهِ )
: عاقبة أمره من الشر والوبال وسوء العاقبة ؛ يقال :
ماء وبيل وكلأ وبيل ؛ أي وبيل لا يستمر أو تضرّ عاقبته ، والوبيل والوخيم ضد المريء .
« وَطَعامُهُ »
« 2 » : الضمير عائد على البحر ، يعنى ما قذف به ؛ ولا يطفو عليه ؛ لأن ذلك طعام وليس بصيد ؛ قاله أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه . وقال ابن عباس : طعامه : ما صلح منه .
( وَحُرِّمَ
« 2 »
عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً )
: لما ذكر أن صيد البحر حلال ذكر هنا أنّ صيد البر لا يحلّ للمحرم تناوله .
( وَإِنْ
« 4 »
تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ )
: فيه معنى الوعيد على السؤال ، كأنه قال : لا تسألوا ، وإن سألتم أبدى لكم ما يسوؤكم . والمراد ب
« حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ »
زمان الوحي .
( وَلكِنَّ
« 5 »
الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ )
؛ أي يكذبون عليه بتحريم ما لم يحرّم ، واخترعوا تحريمها من عندهم ؛ والذين لا يعقلون هم أتباعهم المقلّدون لهم .
( وَلا تَكُونَنَّ )
« 6 » : الخطاب حيثما وقع لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أو يكون معطوفا على معنى
« أُمِرْتُ »
فلا حذف ، وتقديره أمرت بالإسلام ونهيت عن الشرك .
هامش
( 1 ) المائدة : 95
( 2 ) المائدة : 96
( 4 ) المائدة : 101
( 5 ) المائدة : 103
( 6 ) الأنعام : 14