حرف الشين المعجمة
( شُعَيْبُ ) *
: قال ابن إسحاق : وهو ابن ميكاييل ، كذا بخط الذهبي في اختصار المستدرك ، وقال غيره : بن ملكاين . ورأيت بخط النووي في تهذيبه ابن ميكيل بن يشجن بن مدين بن إبراهيم الخليل ، كان يقال له خطيب الأنبياء ، وبعث إلى أمّتين : مدين ، وأصحاب « 1 » ليكة رسولا ، وكان كثير الصلاة ، وعمى في آخر عمره .
وقد قدمنا قولا بأن مدين وأصحاب ليكة واحدة . قال ابن كثير « 2 » :
ويدل على ذلك أن كلا منهما وعظ بوفاء الكيل والميزان ؛ فدلّ على أنهما واحد . واحتجّ الأول بما أخرجه السدّى وعكرمة ؛ قالا : لم يبعث اللّه نبيا مرتين إلا شعيبا : مرة إلى مدين فأخذهم اللّه بالصيحة ، ومرة إلى أصحاب ليكة ، فأخذهم اللّه بعذاب يوم الظلة .
وأخرج ابن عساكر في تاريخه ، عن عبد اللّه بن عمرو - مرفوعا - أن قوم مدين وأصحاب ليكة أمتان بعث اللّه إليهما شعيبا ؛ قال ابن كثير :
وهو غريب ، وفي رفعه نظر ؛ قال : ومنهم من زعم أنه بعث إلى ثلاث أمم ؛ والثالثة أصحاب الرّسّ .
( شعر ) بالأمر يشعر ؛ أي علمه . والشعور : العلم من طريق الجسم ، ومنه :
« وَما يَشْعُرُونَ »
« 3 » ، أي لا يشعرون أنهم يخدعون أنفسهم .
هامش
( 1 ) أصحاب الأيكة : قوم شعيب . والأيكة : الغيضة ، وهي جماعة الشجر . وقيل الأيكة :
اسم القرية ، وقيل : اسم البلدة . وقال أبو عبيدة : الأيكة وليكة : مدينتهم ( القرطبي : 10 - 45 )
( 2 ) البداية والنهاية : 1 - 184 ، وارجع كذلك إلى الإتقان : 4 - 62
( 3 ) البقرة : 9