الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ »
.
فإن قلت : قد قلتم : إنّ هذا الصيام من خصائص هذه الأمة ، فما معنى الصيام على غيرها ؟
فالجواب أنه اختلف : فقيل ثلاثة أيام من كلّ شهر . وقيل : عاشوراء [ 220 ا ] ؛ ففي هذه الآية الشريفة نرى عذرين ونهيين ونسخين ورحمتين وكرامتين .
أما العذران فقوله :
« كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ »
. والثاني :
« أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ »
؛ أي قليلة تمضى سريعا .
وأما النّسخان فقوله :
« وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ »
، أي في بدء الإسلام إنّ من لم يصم ثم أطعم لم يكن له « 1 » بذلك .
والثاني أن المجامعة كانت حراما في ليالي رمضان ، فأباح اللّه لهم بسبب عمر « 2 » قوله « 3 » :
« أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ »
- يعنى الجماع .
وأما الأمران فقوله « 4 » :
« وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ »
؛ وقوله « 4 » :
« وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ »
.
وأما النّهيان ففي المؤاكلة والمجامعة بالنهار ؛ وهو قوله « 3 » :
« ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »
.
هامش
( 1 ) في ابن كثير ( 1 - 215 ) : كان من أراد أن يفطر افتدى حتى نزلت الآية .
( 2 ) في ابن كثير ( 1 - 214 ) : كان عمر قد أصاب من النساء بعد ما نام ، فأتى النبي فذكر له ذلك ، فأنزل اللّه عز وجل : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم . . .
( 3 ) البقرة : 187
( 4 ) البقرة : 185