وقاس الفقهاء على حلق الرأس سائر الأشياء التي يمنع الحج منها ، إلا الصيد ووطء النساء .
وقاس الظاهرية ذلك على حلق الرأس ؛ ولا بد في الآية من مضمر لا يستقلّ الكلام دونه ؛ وهو المسمى فحوى الخطاب ؛ وتقديره : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه فحلق رأسه فعليه فدية .
( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ )
« 1 » : قد قدمنا مرارا أنّ منزلة العبد من اللّه حيث أنزله العبد ؛ ولهذا لما قال داود : يا رب ، كن لسليمان كما كنت لي .
فأوحى اللّه إليه : قل له يكون لي كما كنت لي أكون له كما كنت لك .
وقد أمرنا اللّه بهذا في آيات من كتابه ؛ قال تعالى : " وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم " . فافسحوا يفسح اللّه لكم . إن تنصروا اللّه ينصركم . يحبّهم ويحبّونه .
هل جزاء الإحسان إلا الإحسان .
وقد اختلفت الأقاويل في قوله : اذكرونى أذكركم - نحوا من أربعين قولا ؛ فإن ذكرته بالإيمان يذكرك بالجنة ؛ لقوله : " وعد اللّه المؤمنين " .
وإن ذكرته بالاسترجاع يذكرك بالرحمة . وإن ذكرته بالاستغفار يذكرك بالمغفرة . وإن ذكرته بالإنفاق يذكرك بالخلف . وإن ذكرته بالشكر يذكرك بالزيادة . وإن ذكرته بالصبر [ 219 ب ] يذكرك بالأجر . وإن ذكرته بالتقوى يذكرك بالفرج . وإن ذكرته بالتوكّل يذكرك بالكفاية . وإن ذكرته بالتوبة يذكرك بالقبول . وإن ذكرته بالدعاء يذكرك بالإجابة . وإن ذكرته بالمجاهدة يذكرك بالهداية . وإن ذكرته بالطاعة يذكرك بالمودّة . وإن ذكرته بالسجود
هامش
( 1 ) البقرة : 152