الدين ويوم الراجفة . ويوم الزلزلة . ويوم الشفاعة . ويوم الصاخّة . ويوم عظيم . ويوم عبوس . ويوم العسر . ويوم الفارقة . ويوم القمطرير . ويوم الفصل . ويوم القيامة . ويوم النّفخ . ويوم الوعيد . واليوم الموعود . ويوم القارعة . ويوم الواقعة . واليوم المشهود . ويوم الحاقّة . ويوم النّشور .
يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر ، يكشف للمرء ما أخفاه ، ويتذكر حينئذ غفلته وهواه ؛ فإنا للّه وإنا إليه راجعون على غفلتنا على ما يراد بنا ! يقول اللّه تعالى في بعض كتبه : عبدي أعطيتك منية المرضى ، وأهل السجون ، وأهل القبور ، وأهل النشور ، وأهل الجنان ، وأهل النيران ؛ فما لك لا تغتنم ساعتك التي أنت فيها ؟ ألم تعلم أنّ من أحبّ شيئا طلبه ، ومن طلب شيئا وجده ، ومن خاف من شئ هرب منه ، ومن أراد سفرا اهتمّ له ، ومن أحبّ اللحوق بقوم اقتدى بفعالهم وسلك سبيلهم ، ومن فضل قوما بالعلم يحق أن يفضلهم بالعمل ، فليكن الغالب من همومك همّ المعاد والتزوّد له ، والغالب من كلامك ذكر الموت والاستعداد له ، فهو أشدّ شئ نزل بك قط ، وأهون شئ فيما بعده ، لأن بعده سبعين هولا ، كلّ هول أشدّ من الموت ، فلا يستتبعك الشيطان في الدنيا ، والمنافقون في الآخرة .
فإن قلت : لم خصّت النازعات باسم الطامّة ، وعبس « 1 » باسم الصاخّة ، مع أنهما شئ واحد ! فالجواب أنّ اسم الطامّة أرهب وأنبأ بأهوال القيامة ، لأنها من قولهم : طمّ السيل ، إذا علا وغلب . وأما الصاخّة فالصيحة الشديدة ، من قولهم صخّ بأذنيه مثل أصاخ ، فاستعير على « 2 » أسماء القيامة مجازا ، لأن الناس يصيخون لها ، فلما كانت الطامّة أبلغ في الإشارة إلى أهوالها خصّ بها أبلغ
هامش
( 1 ) في النازعات : 34 ، وعبس : 33
( 2 ) هذا في الأصلين .