( فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ )
« 1 » « 2 » : أي مدة الحياة . [ 241 ب ] وقيل انتظار القيامة . وال انتظار الفتح . والأول أظهر .
( فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ )
« 3 » : قد قدمنا أن الضمير راجع لذرية نوح وإبراهيم لتقدم ذكرهما ، ولأن منهم اليهود والنصارى وغيرهم .
( فَافْسَحُوا )
« 4 » : هو التوسع دون القيام ؛ لأنه منهىّ عنه للحديث :
لا يقم أحدكم من مجلسه ثم يجلس الرجل فيه ، ولكن توسّعوا وتفسّحوا .
واختلف : هل هذا النهى محمول على التحريم أو الكراهية ؟
( فَانْشُزُوا )
« 4 » ؛ أي ارتفعوا . واختلف في هذا النشوز المأمور به ؛ فقيل :
إذا دعوا إلى تعال أو صلاة أو فعل طاعة . وقيل : إذا أمروا بالقيام من مجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ لأنه كان يحبّ الانفراد أحيانا ، وربما جلس قوم حتى يؤمروا بالقيام ؛ ولهذا أخبر اللّه أنّ جلوسهم كان يؤذى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فيستحى منهم ، واللّه لا يستحى من الحق .
( فَبايِعْهُنَّ )
« 6 » : الضمير يعود على النساء اللواتي بايعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ثاني يوم الفتح على جبل الصّفا ، وبايعهنّ بالكلام ، ولا تمس يده يد امرأة . وقيل : إنه غمس يده في الماء ودفعه إلى النساء ، وغمس أيديهن فيه . وروى أنه لما بايعهنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه المبايعة فقرّرهنّ على ألّا يسرقن . قالت هند بنت عتبة ، وهي امرأة أبي سفيان بن حرب : يا رسول اللّه ، إن أبا سفيان رجل شحيح ، فهل علىّ إن أخذت من ماله بغير إذنه ؟ قال : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ، فلما قرّرهن
هامش
( 1 ) الحديد : 16
( 2 ) تفسير للأمد .
( 3 ) الحديد : 26
( 4 ) المجادلة : 11
( 6 ) الممتحنة : 12