لمّا لم يقبلوا كلامه . وفيه إشارة إلى أن من لم يقبل الإنذار يعرض اللّه عنه ، وإذا أعرض عنك أيها الأخ كيف يكون حالك ؟
( فَكَذَّبُوا عَبْدَنا )
« 1 » : يعنى محمدا عبدنا ؛ فما أشرفها من إضافة لأنه قرنه بنون العظمة .
( فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ )
« 2 » : توقيف فيه تذكير لقريش ، والنّذر :
جمع نذير .
( فَتَعاطى فَعَقَرَ )
« 3 » ؛ أي اجترأ على أمر عظيم ، وهو عقر الناقة ، وقيل :
تعاطى السيف .
( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) *
« 4 » : الآلاء : هي النعم ، واحدها « 5 » إلى علي وزن فعى . وقيل ألا على وزن فعا . وقيل غير هذا . والخطاب للثّقلين :
الإنس والجن ، بدليل قوله « 6 » :
« سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ »
.
وروى أنه لما قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الآيات سكت أصحابه ؛ فقال : إن جواب الجنّ خير من سكوتكم ؛ إني لما قرأتها عليهم قالوا :
لا تكذب بشيء من آلاء ربنا .
وكرر هذه الآية تأكيدا ومبالغة . وقيل : إن كل موضع منها يرجع إلى معنى الآية التي قبلها ؛ فليس بتأكيد ؛ لأن التأكيد لا يزيد على ثلاث مرات .
هامش
( 1 ) القمر : 9
( 2 ) القمر : 16
( 3 ) القمر : 29
( 4 ) الرحمن : 13 ، وما بعدها .
( 5 ) في المفردات ( 22 ) : آلاء اللّه :
نعمه ، الواحد ألا ، وإلى ، نحو أنا وإني لواحد الآناء . وفي القاموس : والآلاء : النعم ، واحدها إلى ، وألو ، وإلى ، وإلى ، وإلى
( 6 ) الرحمن : 31