يصعدوا ، والأسباب هنا السلاليم والطرق وشبه ذلك مما يوصل به إلى العلو .
وقيل : هي أسباب السماء . والمعنى إن كان لهم ملك السماوات والأرض فليصعدوا إلى العرش ويدبّروا الملك .
( فَواقٍ )
« 1 » : فيه ثلاثة أقوال : أحدها - رجوع ؛ أي لا يرجعون بعدها إلى الدنيا ، وهو على هذا مشتق من الإفاقة . الثاني - ترداد ، أي هي واحدة لا ثاني لها . الثالث - ما لها من تأخير ولا توقّف مقدار فواق ناقة ، وهو ما بين حلبتيها ؛ وهذا القول إنما يجرى على قراءة فواق بالضم ؛ لأن فواق « 2 » بالضم ، كذا في الحديث ؛ والقولان الأول على الفتح ، والثاني على الضم .
( فَصْلَ الْخِطابِ )
« 3 » : هو فصل القضاء بين الناس بالحق عند ابن عباس ، وعند علي بن أبي طالب - هو إيجاب اليمين عليه والبيّنة على المدّعى . وقيل كلمة أما بعد ، فإنه أول من قالها . وقال الزمخشري « 4 » : معنى فصل الخطاب : البيّن من الكلام الذي يفهمه من يخاطب به ؛ وهذا هو الذي اختاره ابن عطية ، وجعله من قوله « 5 » :
« إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ »
.
( فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ )
« 6 » : هذا تهديد ومبالغة في الخذلان والتّخلية لهم على ما هم عليه .
( فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ )
« 7 » ؛ أي أدخل المطر وأجراه . والينابيع :
جمع ينبوع ، وهو العين ؛ وفي الآية دليل على أنّ ماء المطر هو المخرج للعيون .
هامش
( 1 ) ص : 15
( 2 ) في القاموس : ويفتح .
( 3 ) ص : 20
( 4 ) الكشاف : 2 - 279
( 5 ) الطارق : 13
( 6 ) الزمر : 15
( 7 ) الزمر : 21