تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
السباع والطير تستأنس بآدم ، فلما قتل قابيل هابيل هربت منه الطير والوحش ، ومالت الأشجار ، وحمضت الفواكه ، وملحت المياه ، واغبرّت الأرض . وعن ابن أبي واقد عن ابن حبيب ؛ قال : بينما أنا عند أبي بكر الصديق إذ أتى بغراب ، فلما رآه بجناحيه حمد اللّه ، ثم قال : قال صلى اللّه عليه وسلم : " ما من صيد مصيد إلا بنقص من تسبيح ، ولا أنبت اللّه نابتة إلا وكلّ بها ملكا يحصى تسبيحها حتى يأتي به يوم القيامة ، ولا عضدت « 1 » شجرة ، ولا قطعت إلا بنقص من تسبيح ، ولا دخل على امرئ مكروه إلا بذنب ، وما عفا اللّه أكثر " . " يا غراب ، اعبد اللّه " ، ثم خلى سبيله .
( فَكِهِينَ
، و
فاكِهُونَ )
« 2 » ؛ أي معجبون ، كما يقال حذر وحاذر . وفي التفسير : فاكهون : ناعمون ، وفكهون : معجبون ، وفاكهون أيضا الذين عندهم فاكهة كثيرة . كما يقال : رجل لابن وتأمر ؛ أي ذو لبن وتمر كثير .
( فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ )
« 3 » ؛ أي أنزله عليك وأثبته [ 235 ا ] . وقيل : معناه أعطاك القرآن . والمعنى متقارب . وقيل : فرض أحكام القرآن ، فهو على حذف مضاف .
( فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ )
« 4 » : الضمير لنوح . والمعنى أنه بقي هذه المدة بعد بعثه . وروى أنه عمّر بعد الطوفان ثلاثمائة سنة . وأكثر الصحابة على أنه قبل إدريس ، واسمه عبد الغفار . وروى الطبراني ، عن أبي ذرّ . قال : قلت : يا رسول اللّه ، من أول الأنبياء ؟ قال : آدم . قلت : ثم من ؟ قال : نوح ؛ وبينهما عشرة قرون .
هامش
( 1 ) عضدت : قطعت . ( 2 ) الدخان : 27 ، يس : 55 ( 3 ) القصص : 85 ( 4 ) العنكبوت : 14