والرجاء على ثلاث درجات :
الأولى : رجاء رحمة اللّه مع التسبب فيها بفعل طاعته ، وترك معصيته ؛ فهذا هو الرجاء المحمود .
والثانية : الرجاء مع التفريط والعصيان ؛ فهذا غرور .
والثالثة : أن يقوى الرجاء حتى يبلغ إلى الأمن ، فهذا حرام .
والناس في الرجاء على ثلاث مقامات :
فمقام العامة رجاء ثواب اللّه . ومقام الخاصة رجاء رضوان اللّه . ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء اللّه حبّا فيه ، وشوقا إليه .
( خِلالَ الدِّيارِ )
« 1 » : أزقّتها . وخلال : مخالفة أيضا ؛ كقوله تعالى « 2 » :
« لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ »
. وخلال السحاب وخللها : الذي يخرج منه المطر .
( خِلْفَةً )
« 3 » : أي يخلف هذا هذا . وقيل : هو من الاختلاف ؛ لأن هذا أبيض وهذا أسود . والخلفة : اسم للهيئة كالرّكبة والجلسة ؛ فالأصل جعلهما « 4 » ذوى خلفة . لمن أراد أن يذّكر ؛ أي يعتبر في المصنوعات . وقيل : يتذكر لما فاته من الصلوات وغيرها في الليل يستدركه بالنهار ، أو فاته بالنهار فيستدركه بالليل ؛ وهو قول عمر بن الخطاب وابن عباس .
( خِتامُهُ مِسْكٌ )
« 5 » : أي آخر خاتمته وعاقبته إذا شرب ؛ أي يوجد في آخره كشم المسك ورائحته ؛ يقال للعطار إذا اشترى منه الطيب اجعل خاتمه مسكا .
هامش
( 1 ) الإسراء : 5
( 2 ) إبراهيم : 31
( 3 ) الفرقان : 62
( 4 ) جعلهما : أي الليل والنهار - الفرقان : 62
( 5 ) المطففين : 56