( حَفَفْناهُما بِنَخْلٍ )
« 1 » : أطبقناهما من جوانبهما . والحفاف : الجانب ، وجمعه أحفّة . والضمير راجع للجنتين المذكورتين .
( حَمِئَةٍ )
« 2 » وحامية وحمية : حارة . وقرئ بالهمز على وزن فعلة ؛ أي ذات حمأة . وقرئ بالياء على وزن فاعلة ؛ وقد اختلف في ذلك معاوية وابن عباس فبعثا إلى كعب الأحبار ليخبرهما بالأمر ؛ فقال : أمّا العربية فأنتما أعلم بها منّى ، ولكني أجد في التوراة أنها تغرب في ماء وطين ؛ فوافق ذلك قراءة ابن عباس . ويحتمل أن تكون بمعنى حمية ، ولكن سهلت همزته فيتفق معنى القراءتين . وقد قيل يمكن أن يكون فيها حمأة وتكون حارة لحرارة الشمس ، فتكون جامعة للوصفين ؛ ويجتمع معنى القراءتين .
( حَناناً )
« 3 » : رحمة . وقال ابن عباس : لا أدرى ما الحنان .
( حَصِيداً
« 4 »
خامِدِينَ )
: معناه - واللّه أعلم - أنهم حصدوا بالسّيف والموت [ 114 ب ] كما يحصد الزرع ، فلم تبق باقية منهم . وشبّهوا في هلاكهم بالزرع المحصود . ومعنى خامدين موتى ؛ وهو تشبيه بخمود النار . وقوله « 5 » :
« مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ »
قد امّحى أثره .
( حَدَبٍ )
« 6 » : مرتفع .
( حَصَبُ جَهَنَّمَ )
« 7 » كل شئ ألفيته في نار فقد حصبتها به . وقرأ على ابن أبي طالب : حطب . وقرئت بالضاد المعجمة وهي ما هيجت به النار وأوقدته .
والمراد بكلّ أن ما عبد من دون اللّه يحرق بالنار توبيخا لمن عبدها .
هامش
( 1 ) الكهف : 32
( 2 ) الكهف : 86
( 3 ) مريم : 13
( 4 ) الأنبياء : 15
( 5 ) هود : 100
( 6 ) الأنبياء : 96
( 7 ) الأنبياء : 3