ونظيره : خلقت آدم من التراب ، وحفظت أصحاب الكهف في التراب ، وأهلكت قوم عاد بالتّراب ، كلّ ذلك إشارة لكم أنه ملك قادر وصابر قاهر .
( تهلكة ) « 1 » : هلاك . قال أبو أيوب الأنصاري : المعنى لا تشتغلوا بأموالكم عن الجهاد . وقيل : لا تتركوا النفقة في الجهاد خوف العيلة « 2 » ، وقيل :
لا تقنطوا من الغربة . وقيل : لا تقتحموا المهالك .
( تَرَبُّصُ
« 3 »
أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ )
؛ أي تمكث . والآية في الإيلاء ، إلا أنّ مالكا جعل مدة العبد شهرين ، خلافا للشافعي . ويدخل في إطلاق الإيلاء اليمين بكل ما يلزم عنه حكم ، خلافا للشافعي في قصره الإيلاء على الحلف باللّه ؛ ووجهه أنها اليمين الشرعية . ولا يكون موليا عند مالك والشافعي إلا إذا حلف على مدة أكثر من أربعة أشهر . وعند أبي حنيفة أربعة أشهر فصاعدا . فإذا انقضت الأربعة الأشهر وقع الطلاق دون توقيف . ولفظ الآية يحتمل القولين .
( تَخْتانُونَ
« 4 »
أَنْفُسَكُمْ )
؛ أي تأكلون وتجامعون بعد النوم في رمضان .
( تَعْضُلُوهُنَّ ) *
: تمنعوهن من التزويج . وأصله من عضلت المرأة إذا نشب ولدها في بطنها وعند خروجه .
( تَيَمَّمُوا ) *
؛ أي تقصدوا الردىء للنفقة .
( تَسْئَمُوا )
: تملّوا من الكتابة إذا ترددت وكثرت ، سواء كان الحق صغيرا أو كبيرا .
( تَرْتابُوا )
: تشكّوا .
هامش
( 1 ) في سورة البقرة : 194 : ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة .
( 2 ) العيلة : الفقر .
( 3 ) البقرة : 226
( 4 ) البقرة : 187