تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
وفي الحديث إن اللّه يحبّ المؤمن المحترف ؛ فوصفه بالإيمان ؛ إذ التوكل من أعمال القلب لا من أعمال اليد . ويجوز تركه لمن قوى على ذلك . والثالث سبب موهوم بعيد ؛ وهذا يقدح فعله في التوكل . ثم إن فوق التوكل التفويض ، وهو الاستسلام لأمر اللّه بالكلّية ؛ فإن المتوكل له مراد واختيار ، وهو يطلب مراده باعتماده على ربه . وأما المفوّض فليس له مراد ولا اختيار ؛ بل أسند الاختيار إلى اللّه ؛ فهو أكمل أدبا مع اللّه .
( مُنادِياً
« 1 »
)
: هو النبي صلى اللّه عليه وسلم يدعو إلى اللّه ، فمن أجابه دخل داره وأطعمه من مائدته ، ومن لم يجبه لم يدخلها ولم يأكل من مائدته .
( مُحْصَناتٍ
« 2 »
)
: الإحصان يرد على أوجه : العفّة « 3 » :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ »
. والمراد بهن ذوات الأزواج . والتزوج « 4 » :
« فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ »
. والحرية « 4 » :
« نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ »
؛ فاقتضت الآية حدّ الأمة إذا زنت بعد أن تزوجت . ويؤخذ حدّ غير المتزوجة من السنّة ، وهو مثل المتزوجة ؛ وهذا على قراءة أحصنّ بضم الهمزة وكسر الصاد . وقرئ بفتحهما ؛ ومعناه أسلمن . وقيل : تزوّجن .
( مُسافِحاتٍ
« 4 »
)
: أي غير زانيات ؛ لأن السفاح هو الزنى ؛ وهو منصوب على الحال ؛ والعامل فيه
« فَانْكِحُوهُنَّ »
.
( مُخْتالًا
« 7 »
)
: اسم فاعل ، وزنه مفتعل من الخيلاء ، وهي الكبرى والإعجاب .
( مُلْكاً عَظِيماً
« 8 »
)
: الضمير يعود على آل إبراهيم ؛ وهم : يوسف وداود ، وسليمان .
( مُقِيتاً
« 9 »
)
: قيل قديرا . وقيل حفيظا . وقيل الذي يقيت الحيوان ؛ أي يرزقهم القوت .
هامش
( 1 ) آل عمران : 193 ( 2 ) النساء : 24 ( 3 ) النور : 4 ( 4 ) النساء : 25 ( 7 ) النساء : 36 ( 8 ) النساء : 54 ( 9 ) النساء : 85