( مَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ
« 1 »
)
؛ أي إنما علىّ الإنذار والتبليغ [ 164 ب ] . والمعنى إن زلتم عن طريق الرشاد ، وأضلّكم اللّه عن رؤية السداد فلا يضرني ذلك « 2 »
« وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ »
، وفي هذه الآية دلالة على أن اللّه هو المضلّ والهادي .
( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها
« 3 »
)
؛ أي عشر إلى سبعمائة ، أو من قال :
لا إله إلا اللّه فله الجنّة ، بدليل « 4 » :
« مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ »
.
والسّيئة هنا الكفر والمعاصي التي قضى اللّه بتعذيب فاعلها .
( مراضع « 5 » ) : جمع مرضع ، وهي المرأة التي ترضع ، أو جمع مرضع بفتح الميم والضاد ، وهو موضع الرضاع ، يعنى الثّدى .
( ماءَ مَدْيَنَ
« 6 »
)
؛ أي بئره ، وكانت « 7 » مدينة شعيب عليه السلام ؛ وذلك حين قدم موسى من مصر ، وسقى غنم شعيب ، فرأى نفسه غريبا فقيرا جائعا تعبان . فقال : أنا الغريب ، أنا الفقير ، أنا الضعيف ، أنا الحقير ؛ فنودي في سره :
يا موسى المريض الذي ليس له مثلي طبيب ، والضعيف الذي ليس له مثلي رقيب ، والفقير الذي ليس له مثلي نصيب ، والغريب الذي ليس له مثلي حبيب . كان لموسى سبعة أسفار ، فوجد فيها سبعة أشياء : سفر الخوف : قوله لأمه « 8 » :
« فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ »
؛ فوجد « 9 » :
« وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي »
. وسفر الهروب ، فوجد الأنس « 10 » :
« وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ »
. وسفر الطلب لما سار بأهله
هامش
( 1 ) النمل : 92
( 2 ) الرعد : 33
( 3 ) النمل : 89
( 4 ) النمل : 90
( 5 ) القصص : 12
( 6 ) القصص : 23
( 7 ) أي مدين .
( 8 ) القصص : 7
( 9 ) طه : 39
( 10 ) القصص : 23