تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
لا تغنى مع نزول العذاب بعدها وإن طالت مدة سنين ؛ لأن كل ما هو آت قريب .
( ما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ . وَما يَنْبَغِي لَهُمْ . . .
« 1 »
)
الآية : الضمير للقرآن ؛ وهذا ردّ على من قال إنه كهانة نزلت الشياطين به على نبينا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم . وأنى لهم بالوصول إلى ذلك ! ولفظة
« ما يَنْبَغِي »
تارة تستعمل بمعنى لا يمكن ، وبمعنى لا يليق . وإذا منعوا من استراق السمع عند مبعثه صلى اللّه عليه وسلم فكيف يستطيعون الكهانة .
( ما ظُلِمُوا
« 2 »
)
: في هذا إشارة إلى ما قاله حسّان بن ثابت وغيره من الشعراء في هجو الكفار بعد هجوهم لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وللمؤمنين ؛ فأباح اللّه لهم الانتصار ، حتى قال صلى اللّه عليه وسلم لحسان : كيف تهجو قريشا وأنا منهم ؟ فقال : لأسلّنك منهم سلّ الشّعرة من العجين .
( مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 3 »
)
: يعنى في مكان النار ومن حول مكانها ، يريد الملائكة الحاضرين وموسى عليه السلام . قال الزمخشري « 4 » : الظاهر أنه عام في كل من كان في تلك الأرض وفي ذلك الوادي وما حوله « 5 » من أرض الشام .
( مَنْ ظَلَمَ
« 6 »
)
: تقديره : لكن من ظلم من سائر الناس لا من المرسلين . وقيل متصل على القول بتجويز الذنوب على الأنبياء ؛ وهذا بعيد ؛
هامش
( 1 ) الشعراء : 210 ، 211 ( 2 ) الشعراء : 227 ( 3 ) النمل : 8 ( 4 ) الكشاف : 2 - 138 ( 5 ) في الكشاف : وحواليهما . ( 6 ) النمل : 11