وقيل المراد بالآيات هنا الزلازل والرعد والكسوف ، وغير ذلك من المخاوف .
( ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
« 1 »
)
: اختلف فيها ؛ فقيل : إنها الإسراء ، فمن قال إنه كان في اليقظة فالرؤيا بمعنى الرؤية بالعين .
ومن قال : إنه كان في المنام فالرؤيا منامه . والفتنة على هذا تكذيب الكفار بذلك ، وارتداد بعض المسلمين حينئذ .
وقيل : إنها رؤيا النبي صلّى اللّه عليه وسلم في منامه هزيمة الكفّار وقتلهم ببدر . والفتنة على هذا تكذيب قريش بذلك وسخريتهم به .
وقيل إنها رؤياه أنه يدخل مكة فعجل في سنة الحديبية فردّ عنها ، فافتتن بعض المسلمين [ 159 ا ] بذلك .
وقيل : رأى في المنام أنّ بنى أمية يصعدون على منبره صلّى اللّه عليه وسلم فاغتمّ لذلك .
( من
تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً
« 2 »
)
: كان الأصل أن يقال : جزاؤهم - بصيغة الغيبة ؛ ليرجع إلى من تبعك ؛ ولكنه ذكره بلفظ الخطاب تغليبا للمخاطب على الغائب ؛ وليدخل إبليس معهم ؛ لأنه المخاطب بقوله « 2 » :
« اذْهَبْ »
بصيغة الأمر على وجه التهديد .
قال الزمخشري « 4 » : ليس المراد الذهاب الذي هو ضد « 5 » المجيء ؛ وإنما معناه امض لشأنك الذي اخترته خذلانا له وتخلية .
هامش
( 1 ) الاسراء : 60
( 2 ) الإسراء : 63
( 4 ) الكشاف : 1 - 551
( 5 ) في الكشاف : نقيض .