ويحتمل أن يكون معناه الطرد والإبعاد .
( مَوْفُوراً
« 1 »
)
: مكملا ، وهو مصدر في موضع الحال .
( ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
« 2 »
)
: من المواعدة بشفاعة الأصنام وغير ذلك .
( مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا
« 3 »
)
:
الإشارة بهذه إلى الدنيا ، والعمى يراد به عمى القلب ، يعنى من كان في الدنيا أعمى عن الهدى والصواب فهو في يوم القيامة أعمى ، أي حيران ، يئس من الخير .
ويحتمل أن يريد بالعمى في الآخرة عمى البصر ، كقوله « 4 » :
« وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى »
. وإنما جعل الأعمى في الآخرة أضلّ سبيلا ، لأنه حينئذ لا ينفعه الاهتداء . ويجوز في العمى الثاني أن يكون صفة كالأول ، وأن يكون من أفعل التي للتفضيل ؛ وهذا أقوى لقوله :
« وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
؛ فعطف أضلّ الذي هو أفعل من كذا على ما هو شبيهه .
وقال سيبويه : لا يجوز أن يقال هو أعمى من كذا ، ولكن إنما يمتنع ذلك في عمى البصر لا عمى القلب .
( ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
« 5 »
)
: خطاب عام لجميع الناس ؛ لأن علمهم قليل بالنظر إلى علم اللّه . وقيل خطاب لليهود خاصة . والأول أرجح ؛ لأن فيه إشارة إلى أنهم لا يصلون إلى العلم بالروح .
( ما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا . . . .
« 6 »
)
الآية : يعنى أن ما منع الناس من الإيمان
هامش
( 1 ) الإسراء : 63
( 2 ) الاسراء : 64
( 3 ) الإسراء : 72
( 4 ) طه : 124
( 5 ) الإسراء : 85
( 6 ) الإسراء : 94