تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وقال أبو حيان : إن
« مِنْ »
تكون بمعنى مثل ، ولكنه شاذّ . وكذلك قال :
« بِغَيْرِ عِلْمٍ »
حال من المفعول في يضلونهم . وردّ بأنه حال من الفاعل ؛ لأن العلم إنما يطلب ممن نصب نفسه منصب المفيد ، لا ممن نصبها منصب المستفيد . قيل للقائل : الأصوب أن يكون متعلّقا بيضلونهم ؛ فقال : والباء حينئذ للمصاحبة ، فلا بدّ من الحال .
( مِنَ الْقَواعِدِ
« 1 »
)
: ما كان تحت الأرض فهو أساس ، وما فوقها فهو أعمدة ، ومجموعهما هي القواعد .
«
« 1 »
مِنْ فَوْقِهِمْ »
. يقال لما كان أعلى فوق ، ومعلوم أن السقف أعلى ، ولكن ذكر ليزيل الاحتمال الذي في الخرّ ، وأن يكون عن يمين وشمال . أو أنهم كلما رأوا علامات السقوط خرجوا ، فحينئذ خرّ عليهم ، فقال :
« مِنْ فَوْقِهِمْ »
؛ ليفيد أنهم تربّصوا حتى هلكوا .
( ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً
« 3 »
)
: لما وصف مقالة الكفار الذين قالوا أساطير الأولين « 4 » قابل ذلك بمقالة المؤمنين ؛ وهو قولهم :
« خَيْراً »
. قال الزمخشري « 5 » : ويجوز أن يكون كلاما مبتدأ للقائلين . يريد أنه يحتمل أن يكون من كلام المحكىّ عنه . ونظير ذلك أن يقول زيد أقول خيرا ، الحمد للّه ؛ فتقول أنت حاكيا لكلامه : قال زيد خيرا ، الحمد للّه ؛ فهذا من كلام الحاكي ، [ 156 ا ] والقول يحكى به الجمل والمفرد المؤدّى معناها . فإن قلت : لم رفع جواب الكافرين وهو أساطير الأولين ، ونصب جواب المؤمنين ؟ فالجواب أن قولهم خيرا منصوب بفعل مضمر ، تقديره أنزل خيرا ؛
هامش
( 1 ) النحل : 26 ( 3 ) النحل : 30 ( 4 ) في الآية 24 من سورة النحل . ( 5 ) الكشاف : 1 - 523