صلّى اللّه عليه وسلم منها وقت الهجرة . ونسب الإخراج إلى القرية والمراد أهلها ؛ لأنهم آذوه حتى خرج .
( كانَ
« 1 »
عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ )
. أو :
( كَمَنْ
« 2 »
هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ )
: تقديره : أمثل أهل الجنة المذكورة قبل كمن هو خالد في النار ، فحذف هذا التقدير المراد به النفي ؛ وإنما حذفه لدلالة التقدير المتقدم عليه .
( كيف
إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ
« 3 »
يَضْرِبُونَ )
: ضمير الفاعل للملائكة .
وقيل : إنه الكفّار ؛ أي يضربون وجوه أنفسهم ؛ وذلك ضعيف ؛ أي كيف يكون فعل هؤلاء ؟ والعرب تكتفى بكيف عن ذكر الفعل معها لكثرة دورانها في الكلام .
( كَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ
« 4 »
)
: أي كفّ أهل مكة عن قتالكم في الحديبية . وقيل : كفّ اليهود وغيرهم عن الإضرار بنسائكم وذرّيتكم حين خرجتم إلى الحديبية .
( كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ
« 5 »
)
: روى أنّ جماعة من فتيان قريش خرجوا إلى الحديبية ليصيبوا من عسكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فبعث إليهم صلّى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد في جماعة من المسلمين ، فهزموهم وأسروا منهم قوما ، وساقوهم إليه صلى اللّه عليه وسلم ، فأطلقهم ؛ فكفّ أيدي الكفّار هو أن هزموا وأسروا ؛ وكفّ أيدي المؤمنين على الكفار هو إطلاقهم
هامش
( 1 ) محمد : 14
( 2 ) محمد : 15
( 3 ) محمد : 27
( 4 ) الفتح : 20
( 5 ) الفتح : 24