انجذب إليه ، وظهر وصفه عليه . وأعمل اسم الفاعل ، وهو بمعنى المضي ؛ لأنه حكاية حال .
( كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 1 »
)
: أي كهو . والعرب تقيم المثل مقام النفس ، فتقول :
مثلي لا يقول كذا وكذا ؛ أي لا أقول كذا وكذا . ومثلي لا يقال له كذا .
وفيه تنزيه للّه تعالى عن مشابهة المخلوقين . وقال بعضهم : إن الكاف زائدة .
قال الطبري وغيره : ليست بزائدة ، ولكن وضع « مثله » موضع هو . والمعنى ليس كهو شئ . قال الزمخشري « 2 » : هذا كما تقول : مثلك لا يبخل . والمراد أنت لا تبخل ؛ فنفى البخل عن مثله . والمراد نفيه عن ذاته .
( كَنْزٌ لَهُما
« 3 »
)
: قيل مال عظيم . وقيل : كان علما في صحف مدفونة .
والأول أظهر . وضمير التثنية يعود على الغلامين . وذكر الجواليقي « 4 » وغيره أن لفظ الكنز فارسي .
( كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
« 5 »
)
: أي غفرها لهم . قال ابن الجوزي : معناه امح « 6 » عنّا - بالنبطية . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي عمران الجوني في قوله :
« كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ »
- قال - بالعبرانية : محا عنهم .
( كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ
« 7 »
)
: عبارة عن كثرة أكلهم ، أو عن غفلتهم عن النظر كالبهائم [ 131 ا ] .
( كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ
« 8 »
)
: يعنى مكة وخروجه
هامش
( 1 ) الشورى : 11
( 2 ) الكشاف : 2 - 237
( 3 ) الكهف : 82
( 4 ) المعرب : 229
( 5 ) محمد : 2
( 6 ) لعل هذا تفسير لكلمة كفر عنا في آية 193 من سورة آل عمران .
( 7 ) محمد : 12
( 8 ) محمد : 13