( ذَرَأَكُمْ ) *
: خلقكم . ومنه « 1 » :
« وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ »
.
( ذَنُوبِ )
- بفتح المعجمة : نصيب . ومنه « 2 » :
« ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ »
. ويريد به هنا نصيبا من العذاب . وأصل الذّنوب الدّلو ، والمراد بالضمير كفّار قريش وأصحابهم ممّن تقدم ذكرهم .
( ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً )
« 3 » : أي طولها ، ومبلغ كيلها . واختلف في مبلغ هذا الذراع ؛ فقيل : إنه الذراع المعروف . وقيل : بذراع الملك . وقيل : سبعون باعا كل باع كما بين مكّة والمدينة . وللّه در الحسن البصري في قوله : اللّه أعلم بأىّ ذراع هي ، فإن السبعين من الأعداد التي تقصد بها العرب التكثير .
ويحتمل أن تكون هذه السلسلة لكل واحد من أهل النار ، أو تكون بين جميعهم . وروى أن هذه السلسلة تدخل في فم الكافر ، وتخرج من « 4 » دبره ، فاسلكوه على هذا من المقلوب في المعنى ؛ كقولهم : أدخلت القلنسوة في رأسي .
وروى أنها تلوى عليه حتى تلمّه [ 120 ب ] وتضغطه ؛ فالكلام على هذا على وجهه ؛ وهو السلوك فيها . وإنما قدّم قوله : في سلسلة - على : « اسلكوه » لإرادة الحصر ؛ أي لا تسلكوه إلا في هذه السلسلة ، وكذلك قدّم الجحيم على صلّوه لإرادة الحصر أيضا .
( ذُلُلًا )
: جمع ذلول ، وهو السهل اللين الذي ليس بصعب . ومنه « 5 » :
« فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا »
- يعنى الطرق في الطيران ؛ وأضافها إلى الرّبّ لأنها ملكه وخلقه . ويحتمل أن يكون قوله : ذللا - حالا من السّبل .
هامش
( 1 ) الأعراف : 197
( 2 ) الذاريات : 59
( 3 ) الحاقة : 32
( 4 ) في ب : على .
( 5 ) النحل : 69