( ذَلُولٌ )
« 1 » : أي ذلّلت للحرث ، والمراد بها بقرة بني إسرائيل - يعنى أنها غير مذلّلة للعمل .
( ذَكَّيْتُمْ )
« 2 » : قطعتم أوداجه ، ونهرتم دمه ، وذكرتم اسم اللّه عليه .
وأصل الذكاة في اللغة تمام الشيء ؛ ومن ذلك ذكاء السن ؛ أي تمام السن ؛ أي النهاية في الشباب . والذكاء في الفهم أن يكون فهما تامّا سريع القبول .
وذكّيت النار : أتممت إشعالها . وقوله :
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
؛ أي أدركتم ذبحه على التمام . قيل : إنه العرق المنقطع ؛ وذلك إذا أريد بالمنخنقة ونحوها ما مات من الاختناق والعقد والتردّى والنطح وأكل السبع .
والمعنى حرّمت عليكم هذه الأشياء لكن ما ذكّيتم من غيرها فهو حلال .
وهذا القول ضعيف ؛ لأنها إذا ماتت بهذه الأسباب فهي ميتة ؛ فقد دخلت في عموم الميتة ؛ فلا فائدة لذكرها بعدها .
وقيل : إنه استثناء متّصل ، وذلك إن أريد بالمنخنقة وأخواتها ما أصابته تلك الأسباب ، وأدركت ذكاته .
والمعنى على هذا : إلا ما أدركتم ذكاته من هذه الأشياء فهو حلال .
ثم اختلف أهل هذا : القول : هل يشترط أن تكون لم ينفذ مقاتلها أم لا .
وأما إذا لم تشرف على الموت من هذه الأسباب فذكاته جائزة باتفاق .
( ذات
الصُّدُورِ )
« 3 » : حاجاتها وما يخطر لها .
هامش
( 1 ) البقرة : 71
( 2 ) المائدة : 3
( 3 ) آل عمران : 119