والمتوازى : أن يتفقا وزنا وتقفية ، ولم يكن ما في الأولى مقابلا [ 10 ب ] لما في الثانية في الوزن والتقفية ؛ نحو « 1 » :
« فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ »
.
والمتوازن : أن يتفقا في الوزن دون التقفية ؛ نحو « 2 » :
« وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ . وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ »
.
والمرصّع : أن يتفقا وزنا وتقفية ، ويكون ما في الأولى مقابلا لما في الثانية كذلك ؛ نحو « 3 » :
« إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ »
. « « 4 »
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ »
.
والمتماثل : أن يتساويا في الوزن دون التقفية ، ويكون أفراد الأولى مقابلة لما في الثانية ، فهو بالنسبة إلى المرصّع كالمتوازن بالنسبة إلى المتوازى ، نحو « 5 » :
« وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ، وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
.
فالكتاب والصراط متوازنان ، وكذا المستبين والمستقيم ، واختلفا في الحرف الأخير .
فصل
بقي نوعان بديعيان متعلقان بالفواصل : أحدهما التشريع ، وسماه ابنه أبى الإصبع « 6 » التوأم ، وأصله أن يبنى الشاعر بيته على وزنين من أوزان العروض ، فإذا سقط منهما جزء أو جزآن صار الباقي بيتا من وزن آخر ، ثم زعم قوم اختصاصه به .
وقال آخرون : بل يكون في النثر بأن يبنى على سجعتين لو اقتصر على الأولى منهما كان الكلام تاما مفيدا ، وإن ألحقت به السجعة الثانية كان في التمام والإفادة على حاله مع زيادة معنى ما زاد في اللفظ .
هامش
( 1 ) الغاشية : 13 ، 14
( 2 ) الغاشية : 15 ، 16
( 3 ) الغاشية : 25
( 4 ) الانفطار : 13 ، 14
( 5 ) الصافات : 117 ، 118
( 6 ) بديع القرآن : 131