تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
التنبيه الثالث : من « 1 » الفواصل ما لا نظير له في القرآن « 2 » ، كقوله عقب « 3 » الغض في سورة النور « 4 » :
« إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ »
. وقوله عقب الأمر بالدعاء والاستجابة « 5 » :
« لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ »
. وفيه تعريض بليلة القدر حيث ذكر ذلك عقب ذكر رمضان ؛ أي لعلهم يرشدون إلى معرفتها .

[ التصدير ]

وأما التصدير فهو أن تكون تلك اللفظة بعينها تقدمت في أول الآية ، ويسمى أيضا رد العجز على الصدر . وقال ابن المعتز هو ثلاثة أقسام : الأول - أن يوافق آخر الفاضلة آخر كلمة في الصدر ، نحو « 6 » :
« أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً »
. والثاني - أن يوافق أول كلمة منه ، نحو « 7 » :
« وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ »
. « قال « 8 » :
إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ »
. الثالث - أن يوافق بعض كلماته ، نحو « 9 » :
« وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ »
.
« انْظُرْ
« 10 »
كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا »
.
« قالَ
« 11 »
لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً . . . »
إلى قوله :
« وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى »
.
هامش
( 1 ) في ا : في الفواصل ( 2 ) البرهان : 1 - 93 ( 3 ) في البرهان : عقب الأمر بالغض . ( 4 ) . 30 ( 5 ) البقرة : 186 ( 6 ) النساء : 66 ( 7 ) آل عمران : 8 ( 8 ) الشعراء : 168 ( 9 ) الأنعام : 10 ( 10 ) الإسراء : 21 ( 11 ) طه : 61