( بعلا ) : ربّا ، بلغة اليمن . وأما قوله في الصافّات « 1 » :
« أَ تَدْعُونَ بَعْلًا »
، فهو اسم صنم كان لقوم الياس .
وروى البخاري عن ابن عباس قال : ودّ ، وسواع ، ويغوث ، ويعوق ، ونسرا ، وبعلا ؛ أسماء رجال صالحين من قوم نوح ، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا « 2 » في مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا ، وسمّوها بأسمائهم ، ففعلوا ، فلم تعبد ، حتى إذا هلك أولئك وتفسخ العلم عبدت .
( بعير ) قال مقاتل : هو كل ما يحمل عليه بالعبرانية . وأخرج البزار عن مجاهد في قوله « 3 » :
« كَيْلَ بَعِيرٍ »
؛ أي كيل حمار على وجه الجعل .
( بقيّة اللّه « 4 » ) ، أي ما أبقاه اللّه لكم من الملال فلا نحرّمه عليكم ، فيه مقنع ورضا عن الحرام .
( بعدت ) ، أي هلكت . والضمير يعود « 5 » على قوم صالح .
( بخس ) : نقصان ؛ وإنما نهاهم عن البخس لأنهم كانوا ينقصون في الكيل .
والوزن ، فبعث اللّه شعيبا لينهاهم عن ذلك .
( بثّى ) : أي شدّة حزنى ، وإنما ردّ يعقوب شكواه إلى اللّه لتفنيدهم ، أي إنما أشكو إلى اللّه لا لكم ولا لغيركم . والحزن : أشدّ الهمّ .
فالمعنى أنه لا يصبر عليه صاحبه حتى يشكوه .
( بصيرة ) : إشارة إلى شريعة الإسلام ، أي أدعو الناس إلى عبادة اللّه وأنا على بصيرة من أمرى وحجّة واضحة .
هامش
( 1 ) الصافات : 125
( 2 ) كل ما رفع واستقبل به شئ فقد نصب ( القاموس ) .
( 3 ) يوسف : 65
( 4 ) هود : 86
( 5 ) هود : 95