أخرج ابن جرير من طريق عمير عن ابن عباس أن إسرائيل كقولك عبد اللّه .
وأخرج عبد بن حميد في تفسيره عن أبي مجلز ، قال : كان يعقوب رجلا بطيشا فلقى ملكا فعالجه ، فصرعه الملك ، فضرب على فخذه ، فلما رأى يعقوب ما صنع به بطش به ، فقال : ما أنا بتاركك حتى تسمّينى باسم ؛ فسمّاه إسرائيل .
قال أبو مجلز : ألا ترى أنه من أسماء الملائكة .
وفيه لغات « 1 » أشهرها بياء بعد الهمزة ولام ، وقرئ إسراييل بياء بلا همز .
قال : ولم يخاطب اليهود في القرآن إلا بيا بني إسرائيل دون يا بني إسرائيل دون يا بنى يعقوب لنكتة ؛ وهي أنهم خوطبوا بعبادة اللّه ، وذكّروا بدين أسلافهم موعظة لهم وتنبيها من غفلتهم ؛ فسمّوا بالاسم الذي فيه تذكرة باللّه ؛ فإن إسرائيل اسم مضاف إلى اللّه في التأويل ، ولما ذكر موهبته لإبراهيم وتبشيره به قال يعقوب - وكان أولى من إسرائيل ، لأنها موهبة بمعقّب آخر ، فناسب ذكر اسم يشعر بالتعقيب .
( أحمد ) نبينا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وله أسماء كثيرة حتى أنهاها « 2 » إلى مائة وخمسة وعشرين . قال الراغب : وخص لفظ أحمد فيما بشّر به عيسى ، تنبيها على أنه أحمد منه ، ومن الذي قبله .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن مرة ، قال : خمسة سموا قبل أن يكونوا :
محمد ، و
«
« 3 »
وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ »
. ويحيى :
«
« 4 »
إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى »
. وعيسى :
«
« 5 »
مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ »
.
هامش
( 1 ) هذه اللغات هي : إسرائيل ، إسرال ، إسرائين ، كما في العرب : 14
( 2 ) حقها : حتى أنهاها بعضهم ، ولكن هكذا الأصول .
( 3 ) الصف : 6
( 4 ) مريم : 7
( 5 ) آل عمران : 39