تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
عن اللام . إلى « في » في الأربعة الأخيرة ، إيذانا بأنهم أكثر استحقاقا للتّصدّق عليهم ممن سبق ذكره باللام ؛ لأن ؛ « في » للوعاء ؛ فنبّه ، باستعمالها ، على أنهم أحقّ بأن يجعلوا مظنّة لوضع الصدقات بهم ، كما يوضع الشيء في وعائه مستقرّا فيه . وقال الفارسي : إنما قال :
« وَفِي الرِّقابِ »
ولم يقل للرقاب ؛ ليدل على أن العبد لا يملك . وعن ابن عباس قال : الحمد للّه الذي قال « 1 » :
« عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ »
، ولم يقل في صلاتهم . فقد علمت من هذا أنه لا بد من ذكر معاني هذه الأدوات وتوجيهها . وقد أفردها بالتصنيف خلائق من المتقدمين والمتأخرين ، كالهروى ، وابن أم قاسم ، وابن هشام ، وأنفعها « 2 » هذا الكتاب البديع المثال ، المنيع المقال ؛ بنيت لك مصاعد ترتقى عليها إلى مقاصد ، وتطّلع فيه على فهم الكتاب المنزل ؛ وفتحت لك من كنوزه كل باب مقفل . فخذه كقرصة نقى منقى من كل خلط رديء ، وكلّ إن كنت آكلا ، وإلا فلا تمنعه من الناقل إن لم تكن ناقلا . على أنى ليس لي فيه مزيّة ، وإنما الفضل لمتقدمى علماء الأمة المحمدية ، ملأ اللّه قبورهم نورا ، وزاد قلوبهم حبورا ، وأفاض من بركاتهم يوم نلقى كتابنا منشورا ، فنظرنا إليه لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، ولا خفيّة محرفة عندنا إلا عدّها واستقصاها ؛ وأسمعنا تعالى عظيم كلامه ، وخاطبنا بعتابه وملامه . وقال : عبدي ؛ ادن منى ؛ فدنوت منه بقلب خافق وجل ؛ فقول : عبدي ظالما
هامش
( 1 ) الماعون : 5 ( 2 ) في ب : وأشرنا في هذا الكتاب . . .