تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
أمرتك فعصيتني ، وأمهلتك فما راعيتنى ، وخوّفتك عقابي فما خفتنى ، وتسترت بالقبيح عن عبادي ، وبه بارزتنى . ألم أكن على قلبك وجوارحك رقيبا . اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا . فهناك يخرس اللسان ، وتطيش العقول والأذهان ؛ ولا تطيق من الهيبة البيان ؛ بل تشهد جوارح الإنسان . اللهم إنك تعلم أنه ليس لي من ينقذنى من والد علم ولا ولد علم في ذلك الموقف العظيم غير الاشتغال بخدمة كتابك ، واستخراج زبده ودرره ، واقتطاف ثمره وأزهاره . فاجعله لنا شافعا مشفّعا ، وخصوصا هذا الكتاب ؛ فإني أودعت فيه فنون العلوم على تنوّعها ، ومررت على رياض التفاسير على كثرة عددها ، وختمته بأقوال كلية ؛ فخلصت سبائكها ؛ وفوائد مهمة سبكت تبرها ، وأقوال محمدية على بعض آياتك رجاء بركتها ؛ لأن بركة الكتاب ختمه . فختمته بما صحّ من التفسير عن نبيك البشير النذير . السراج المنير ، راجيا منك حسن الخاتمة على دينك المستقيم ؛ فلا تزع قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وثبتنا على صراطك القويم ، بجاه سيدنا ومولانا الفاتح الخاتم منقذنا من العذاب الأليم . صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأمته أفضل صلاة وأزكى تسليم .