أشد آية : أخرج ابن راهويه في مسنده ، أخبرنا أبو عامر « 1 » العقدي ، حدثنا عبد الجليل بن عطية ، عن محمد بن المنتشر ، قال : قال رجل لعمر بن الخطاب :
إني لأعرف أشد آية في كتاب اللّه ، فأهوى عمر فضربه بالدّرّة ، فقال : مالك ! فنقّبت عنها حتى علمتها ؟ ما هي ؟ قال « 2 » :
« مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ »
. فما منّا أحد يعمل سوءا إلا جوزي به . فقال عمر : لبثنا حين نزلت ما ينفعنا طعام ولا شراب ، حتى أنزل اللّه بعد ذلك ورخّص « 3 » :
« وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً »
.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن ، قال : سألت أبا برزة الأسلمي عن أشدّ آية في كتاب اللّه على أهل النار ؛ قال « 4 » :
« فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً »
.
وفي صحيح البخاري ، عن سفيان ، قال : ما في القرآن آية أشد على عباده من « 5 » :
« لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ »
.
وأخرج ابن جرير ، عن ابن عباس ، قال : ما في القرآن أشد توبيخا من هذه الآية « 6 » :
« لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ . . . »
الآية .
وأخرج ابن المبارك ، في كتاب الزهد ، عن الضحاك بن مزاحم في قول اللّه « 6 » :
« لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ »
. قال : واللّه ما في القرآن آية أخوف عندي منها .
هامش
( 1 ) في الإتقان : أبو عمر - تحريف ، وهو أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي ، يروى عن شعبة ( اللباب : 1 - 144 ) .
( 2 ) النساء : 123
( 3 ) النساء : 110
( 4 ) النبأ : 30
( 5 ) المائدة : 68
( 6 ) المائدة : 63