وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الحسن ، قال : ما نزلت على النبي صلى اللّه عليه وسلم آية كانت أشد عليه من قوله « 1 » :
« وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ . . . »
الآية .
وأخرج ابن المنذر ، عن ابن سيرين ، قال : لم يكن عندهم شئ أخوف من هذه الآية « 2 » :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ »
.
وعن أبي حنيفة : أخوف آية في القرآن « 3 » :
« وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ »
.
وقال غيره « 4 » :
« سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ »
. ولهذا قال بعضهم :
لو سمعت هذه الكلمة من خفير الحارة لم أنم .
وفي النوادر لأبى « 5 » زيد : قال مالك : أشدّ آية على أهل الأهواء قوله تعالى « 6 » :
« يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ . . . »
الآية ، وتأوّلها على أهل الأهواء .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي العالية ، قال : آيتان في كتاب اللّه ما أشدهما على من يجادل في اللّه « 7 » :
«
« 8 »
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا »
.
«
« 9 »
وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ »
.
وقال بعضهم : إن اللّه تعالى أنزل على نبيه خمس آيات لو لم تكن إلا واحدة
هامش
( 1 ) الأحزاب : 37
( 2 ) البقرة : 8
( 3 ) آل عمران : 131
( 4 ) الرحمن : 31
( 5 ) في ب : لابن أبي زيد .
( 6 ) آل عمران : 106
( 7 ) في الإتقان : يجادل فيه .
( 8 ) غافر : 4
( 9 ) البقرة : 176