أو لمنفعة ، فالفضيلة كقوله :
« وَطُورِ سِينِينَ ، وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ »
. والمنفعة ، نحو :
« وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ »
.
وقال غيره : أقسم تعالى بثلاثة أشياء : بذاته كالآيات السابقة ، وبفعله نحو « 1 » :
« وَالسَّماءِ وَما بَناها ، وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ، وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها »
، وبمفعوله نحو :
« وَالنَّجْمِ إِذا هَوى »
.
« وَالطُّورِ . وَكِتابٍ مَسْطُورٍ »
.
والقسم إما ظاهر كالآيات السابقة . وإما مضمر ؛ وهو قسمان : قسم دلّت عليه اللام نحو « 2 » :
« لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ »
. وقسم دل عليه المعنى ؛ نحو « 3 » :
« وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها »
. تقديره : واللّه .
وقال أبو علي الفارسي : الألفاظ الجارية مجرى القسم قسمان :
أحدهما ما تكون كغيرها من الألفاظ التي ليست بقسم ، فلا تجاب بجوابه ، كقوله « 4 » :
« وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
.
«
« 5 »
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ »
.
«
« 6 »
فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ »
.
وهذا ونحوه يجوز أن يكون قسما ، وأن يكون حالا لخلوّه من الجواب .
والثاني ما يتلقى بجواب القسم في قوله « 7 » :
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ »
.
«
« 8 »
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ »
.
هامش
( 1 ) الشمس : 5 - 7
( 2 ) آل عمران : 186
( 3 ) مريم : 71
( 4 ) الحديد : 8
( 5 ) البقرة : 63
( 6 ) المجادلة : 18
( 7 ) آل عمران : 187
( 8 ) النور : 53