تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
أو لمنفعة ، فالفضيلة كقوله :
« وَطُورِ سِينِينَ ، وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ »
. والمنفعة ، نحو :
« وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ »
. وقال غيره : أقسم تعالى بثلاثة أشياء : بذاته كالآيات السابقة ، وبفعله نحو « 1 » :
« وَالسَّماءِ وَما بَناها ، وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ، وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها »
، وبمفعوله نحو :
« وَالنَّجْمِ إِذا هَوى »
.
« وَالطُّورِ . وَكِتابٍ مَسْطُورٍ »
. والقسم إما ظاهر كالآيات السابقة . وإما مضمر ؛ وهو قسمان : قسم دلّت عليه اللام نحو « 2 » :
« لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ »
. وقسم دل عليه المعنى ؛ نحو « 3 » :
« وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها »
. تقديره : واللّه . وقال أبو علي الفارسي : الألفاظ الجارية مجرى القسم قسمان : أحدهما ما تكون كغيرها من الألفاظ التي ليست بقسم ، فلا تجاب بجوابه ، كقوله « 4 » :
« وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
.
«
« 5 »
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ »
.
«
« 6 »
فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ »
. وهذا ونحوه يجوز أن يكون قسما ، وأن يكون حالا لخلوّه من الجواب . والثاني ما يتلقى بجواب القسم في قوله « 7 » :
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ »
.
«
« 8 »
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ »
.
هامش
( 1 ) الشمس : 5 - 7 ( 2 ) آل عمران : 186 ( 3 ) مريم : 71 ( 4 ) الحديد : 8 ( 5 ) البقرة : 63 ( 6 ) المجادلة : 18 ( 7 ) آل عمران : 187 ( 8 ) النور : 53