وَلا تَأْثِيماً ، إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً »
. استثنى سلاما سلاما الذي هو ضد اللغو والتأثيم ، فكان ذلك مؤكدا لانتفاء اللغو والتأثيم .
التفويف
هو إتيان المتكلم بمعان شتى ، من المدح ، والوصف ، وغير ذلك من الفنون ، كلّ فن في جملة منفصلة عن أختها ، مع تساوى الجمل في الزنة ، ويكون في الجمل المتوسطة والطويلة والقصيرة .
فمن الطويلة « 1 » :
« الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ . وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ . وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ . وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ »
.
ومن المتوسطة « 2 » :
« تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ . وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ »
.
قال ابن أبي الإصبع « 3 » : ولم يأت المركب من الجمل القصيرة في القرآن .
التقسيم
هو استيفاء أقسام الشيء الموجودة ، لا الممكنة عقلا ، نحو « 4 » :
« هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً »
؛ إذ ليس في رؤية البرق إلا الخوف من الصواعق والطمع في الأمطار ؛ ولا ثالث لهذين القسمين .
وقوله « 5 » :
« فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ، وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ، وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ
هامش
( 1 ) الشعراء : 78
( 2 ) آل عمران : 27
( 3 ) بديع القرآن : 100
( 4 ) الرعد : 12
( 5 ) فاطر : 32