« فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ »
.
«
« 1 »
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ »
.
وقصة يوسف لم يقصد منها ذلك ؛ وبهذا أيضا يحصل الجواب عن حكمة عدم تكرير قصة أهل الكهف ، وقصة ذي القرنين ، وقصة موسى مع الخضر ، وقصة الذّبيح .
فإن قلت : قد تكررت قصة ولادة يحيى وولادة عيسى مرتين ، وليست من قبيل ذلك ؟ قلت : الأولى في سورة كهيعص ، وهي مكية أنزلت خطابا لأهل مكة ؛ والثانية في سورة آل عمران ، وهي مدينة أنزلت خطابا لليهود ولنصارى نجران حين قدموا ؛ ولهذا اتصل بها ذكر المحاجّة والمباهلة .
* * * النوع الخامس : الصفة .
وترد لأسباب :
أحدها : التخصيص في النكرة ؛ نحو « 2 » :
« فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ »
.
الثاني : التوضيح في المعرفة ، أي زيادة البيان ، نحو « 3 » :
« وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ »
.
الثالث : المدح والثناء ، ومنه صفات اللّه تعالى ، نحو « 4 » :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
.
«
« 5 »
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ »
. ومنه « 6 » :
« يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا »
.
فهذا الوصف للمدح ، وإظهار شرف الإسلام والتعريض باليهود ، وأنهم بعدوا
هامش
( 1 ) الأنعام : 6
( 2 ) النساء : 92
( 3 ) الأعراف : 158
( 4 ) الفاتحة : 1 - 4
( 5 ) الحشر : 24
( 6 ) المائدة : 44