خاتمة
تارة لا يقام شئ مقام المحذوف كما تقدم ، وتارة يقام ما يدل عليه ؛ نحو « 1 » :
« فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ »
فليس الإبلاغ هو الجواب لتقدمه على توليهم ؛ وإنما التقدير : فإن تولوا فلا لوم على ، أي فلا عذر لكم لأنى أبلغتكم .
«
« 2 »
يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ »
، أي فلا تحزن واصبر .
«
« 3 »
وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ »
، أي يصيبهم مثل ما أصابهم .
فصل [ الإطناب نوعان ]
كما انقسم الإيجاز إلى إيجاز قصر وإيجاز حذف ، كذلك انقسم الإطناب إلى بسط وزيادة .
فالأول الإطناب بتكثير الجمل ؛ كقوله « 4 » :
« إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . »
آية في سورة البقرة ؛ أبلغ في إطنابها لكون الخطاب مع الثقلين وفي كل عصر وحين ، للعالم منهم والجاهل ، والموافق والمنافق .
وقوله « 5 » :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ »
. فقوله :
« وَيُؤْمِنُونَ بِهِ »
إطناب ، لأن حملة العرش معلوم وحسّنه إظهار شرف الإيمان ترعيبا فيه .
«
« 6 »
وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) هود : 57
( 2 ) فاطر : 4
( 3 ) الأنفال : 38
( 4 ) آية : 16
( 5 ) غافر : 7
( 6 ) فصلت : 6 ، 7