ويؤيده قوله صلى اللّه عليه وسلم : إني لا أحلّ إلا ما أحلّ اللّه في كتابه ، ولا أحرّم إلا ما حرم اللّه في كتابه . أخرجه بهذا اللفظ الشافعي في الأم .
وقال سعيد بن جبير : ما بلغني حديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على وجه إلا وجدت مصداقه في كتاب اللّه .
وقال ابن مسعود : إذا حدثتكم بحديث أنبأتكم بتصديقه من كتاب اللّه .
أخرجهما ابن أبي حاتم .
وقال الشافعي أيضا : ليست تنزل بأحد في الدين نازلة إلا وفي كتاب اللّه الدليل على سبيل الهدى فيها .
فإن قيل : من الأحكام ما ثبت ابتداء بالسنة ؟ قلنا : ذلك مأخوذ من كتاب اللّه في الحقيقة ؛ لأن كتاب اللّه أوجب علينا اتباع الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وفرض علينا الأخذ بقوله .
وقال الشافعي مرة بمكة : سلوني عما شئتم أخبركم عنه من كتاب اللّه .
فقيل له : ما تقول في المحرم يقتل الزّنبور ؟ فقال : بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 » ،
« وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »
.
وحدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعىّ بن حراش « 2 » ، عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : اقتدوا باللذين من بعدى :
أبو بكر وعمر .
وحدثنا سفيان عن مسعر بن كدام ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن عمر بن الخطاب - أنه أمر بقتل المحرم الزنبور .
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) بحاء مهملة مكسورة وراء مفتوحة وشين معجمة ( الإكمال 1 - 197 ) .