الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه وجوه مخاطباته
وهي ثلاثة أقسام : قسم لا يصلح إلا للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقسم لا يصلح إلا لغيره ، وقسم يصلح لهما .
قال بعض الأقدمين : أنزل القرآن على ثلاثين نحوا ، كل نحو منه غير صاحبه ، فمن عرف وجوهها ثم تكلم في الدين أصاب ووفّق ، ومن لم يعرفها وتكلم في الدين كان الخطأ إليه أقرب ، وهي : المكي والمدني ، والناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، والتقديم والتأخير ، والمقطوع والموصول ، والسبب والإضمار ، والخاص والعام ، والأمر والنهى ، والوعد والوعيد ، والحدود والأحكام ، والخبر والاستفهام ، والأبّهة « 1 » والحروف المصرفة ، والإعذار والإنذار ، والحجة والاحتجاج ، والمواعظ والأمثال ، والقسم .
قال : والمكي مثل « 2 » :
« وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا »
. والمدني مثل « 3 » :
« وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
- والناسخ والمنسوخ واضح . والمحكم مثل « 4 » :
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً »
. . . الآية .
«
« 5 »
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً »
، ونحوه مما أحكمه اللّه وبيّنه .
والمتشابه مثل « 6 » :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا . . . »
الآية . ولم يقل « 7 » :
« وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً .
كما قال في المحكم .
هامش
( 1 ) هذا في الأصول ، والإتقان .
( 2 ) المزمل : 10
( 3 ) البقرة : 190
( 4 ) النساء : 93
( 5 ) النساء : 10
( 6 ) النور : 27
( 7 ) النساء : 30