بالفتح : أي لا يضر هما صاحب الحق بإلزامهما ما لا يلزمهما وإجبارهما على الكتابة والشهادة .
ثم إن توقفت صحة دلالة اللفظ على إضمار سميت دلالة اقتضاء ؛ نحو « 1 » :
« وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ »
، أي أهلها ، وإن لم تتوقف ودل اللفظ على ما لم يقصد به سميت دلالة إشارة ؛ كدلالة قوله تعالى « 2 » :
« أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ »
- على صحة صوم من أصبح جنبا ؛ إذ إباحة الجماع إلى طلوع الفجر تستلزم كونه جنبا في جزء من النهار . وقد حكى هذا الاستنباط عن محمد بن كعب القرظي .
فصل
والمفهوم ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق ؛ وهو قسمان : مفهوم موافقة ، ومفهوم مخالفة .
فالأول : ما يوافق حكمه المنطوق ، فإن كان أولى سمّى فحوى الخطاب ، كدلالة « 3 » :
« فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ »
- على تحريم الضرب لأنه أشد . وإن كان مساويا سمى لحن الخطاب ، أي معناه ، كدلالة « 4 » :
« إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً »
- على تحريم الإحراق ؛ لأنه مساو للأكل في الإتلاف .
واختلف هل دلالة ذلك قياسية أو لفظية ، مجازية أو حقيقية ؟ على أقوال بيناها في كتبنا الأصولية .
والثاني : ما يخالف حكمه المنطوق ، وهو أنواع : مفهوم صفة ، نعتا كان
هامش
( 1 ) يوسف : 82
( 2 ) البقرة : 187
( 3 ) الإسراء : 23
( 4 ) النساء : 10