وفي آل عمران « 1 » :
« وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا »
؛ لأن الأولى خطاب للمسلمين ، والثانية خطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله :
« قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ »
، « وإلى » أن ينتهى [ به ] « 2 » من كل جهة ، و « على » لا ينتهى به إلا من جهة واحدة وهي العلو . والفرقان يأتي المسلمين من كل جهة يأتي مبلّغه إياهم « 3 » . وإنما أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم من جهة العلو خاصة ، فناسب قوله « علينا » ؛ ولهذا أكثر ما جاء في جهة النبي صلى اللّه عليه وسلم بعلى ، وأكثر ما جاء في جهة الأمة بإلى .
قوله تعالى في البقرة « 4 » :
« وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ »
. وحذف ما في آل عمران « 5 » ؛ لأنه تقدم فيها ذكر ذلك : قوله تعالى « 6 » :
« لَما آتَيْتُكُمْ »
.
قوله « 7 » :
« قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ »
. إنما كرر هذه الآيات « 8 » ثلاث مرات ؛ لأن الأولى لنسخ القبلة ، والثانية للسبب ، وهو قوله : وإنه للحقّ من ربك . والثالثة للعلة وهي قوله « 9 » : لئلا يكون للناس عليكم حجّة .
وقيل الأولى في مسجد المدينة ، والثانية خارج المسجد ، والثالثة خارج البلد .
هامش
( 1 ) آل عمران : 84
( 2 ) ليس في ا .
( 3 ) في الإتقان : إياهم منها .
( 4 ) البقرة : 136
( 5 ) آية البقرة : وما أوتى موسى وعيسى وما أوتى النبيون من ربهم . وآية آل عمران :
84 : وما أوتى موسى وعيسى والنبيون من ربهم . فظهر الفرق .
( 6 ) آية 81 من سورة آل عمران ، وهي :وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ. . .
( 7 ) البقرة : 144 ، وباقيها :فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها ، فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ.
( 8 ) المقصود تكرير : قوله وجهك . وهي آية البقرة السابقة . والثانية : ومن حيث خرجت قول وجهك . آية 149 . والثالثة : وحيث ما كنتم قولوا وجوهكم شطره .
آية 150
( 9 ) البقرة : 150