سورة النّاس
1 - قوله تعالى :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ . مَلِكِ النَّاسِ . إِلهِ النَّاسِ
الآيات .
ذكر فيها الناس خمس مرّات تبجيلا لهم ، أو لانفصال كل آية منها عن الأخرى لعدم العاطف ، أو المراد بالأول الأطفال بقرينة معنى " الربوبية " .
وبالثاني الشبّان بقرينة ذكر " الملك " الدالّ على السياسة ، وبالثالث الشيوخ بقرينة ذكر " الإله " الدالّ على العبادة ، وبالرابع الصالحون بقرينة وسوسة الخنّاس ، وهو الشيطان المولع بإغوائهم ، وبالخامس المفسدون بقرينة عطفه على الجنّة المتعوّذ منهم .
فإن قلت : لم خصّ النّاس بالذّكر في الثلاثة الأولى ، مع أنه تعالى ربّ كل شيء ، وملكه ، وإلهه ؟ .
قلت : تشريفا لهم وتفضيلا على غيرهم .
2 - قوله تعالى :
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ . مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ .
أي يوسوس في قلوبهم ،
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
بيان للشيطان الموسوس ، فهو جنّي وإنسيّ كقوله تعالى :
شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ
[ الأنعام : 112 ] .
واعترض بأن الناس لا يوسوسون في صدور النّاس ، إنما يوسوس في صدورهم الجنّ ، وأجيب بأن النّاس يوسوسون في صدور النّاس أيضا ، بواسطة وسوستهم لهم ، بمعنى يليق بهم في الظاهر ، حتى تصل وسوستهم إلى الصدور ، واللّه أعلم .
" تمت سورة الناس "
وتم بعونه تعالى الكتاب ، والحمد للّه في البدء والختام
* * *