تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

سورة النّبأ

1 - قوله تعالى :
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ .
كرره تأكيدا ، أو الأول توعّد للكفّار بما يرونه عند النزع ، والثاني توعّد لهم بما يصيرون إليه من عذاب الآخرة . أو الأول توعد بأهوال القيامة ، والثاني عن توعد بما بعدها من النار وحرّها . أو الأول ردع عن الاختلاف ، والثاني عن الكفر ،
ثُمَّ
للإشعار بأن الوعيد الثاني أشدّ . 2 - قوله تعالى :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً . وَالْجِبالَ أَوْتاداً .
وجه اتّصاله بما قبله ، أنهم لما اختلفوا في النبأ العظيم - وهو البعث - ثم أنكروه ، نبّههم اللّه تعالى خلقه وأوجده ، على كمال قدرته ، وغاية قهره ، وأن جميع الأشياء طوع إرادته ، وفي مشيئته . 3 - قوله تعالى :
إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً . جَزاءً وِفاقاً .
قال ذلك هنا ، وقال بعد :
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً
لأن الأول للكفار ، فناسب ذكر
وِفاقاً
أي : جزاء موافقا لأعمالهم ، كما قال تعالى :
جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
[ الشورى : 40 ] والثاني للمؤمنين ، فناسب ذكر
حِساباً
أي : كافيا وافيا لأعمالهم ، من قولك : حسبي : أي كفاني . " تمت سورة النبأ " * * *