إن قلت : كيف قال ذلك ، مع أن الضّعف صفة ، والمخاطبون لم يخلقوا من صفة بل من عين ، وهي الماء أو التراب ؟
قلت : المراد بالضعف " الضعيف " ، من إطلاق المصدر على اسم الفاعل ، كقولهم : رجل عدل أي عادل ، فمعناه من ضعيف وهو النطفة .
9 - قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ . .
[ الروم : 56 ] ، أي لبثتم في قبوركم في علم كتاب اللّه ، أو في خبره ، أو في قضاء اللّه .
10 - قوله تعالى :
فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
[ الروم : 57 ] ، أي لا يطلب منهم الإعتاب أي الرجوع إلى اللّه تعالى .
إن قلت : كيف قال ذلك ، مع قوله في فصلت :
وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
حيث جعلهم مطلوبا منهم الإعتاب ، وثمّ طالبين له ؟ !
قلت : معنى قوله :
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
أي ولا هم يقالون عثراتهم ، بالردّ إلى الدنيا ، ومعنى قوله :
وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
أي إن يستقيلوا فما هم من المقالين ، فلا تنافي .
" تمت سورة الروم "
* * *