9 - قوله تعالى :
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي . يَفْقَهُوا قَوْلِي
[ طه : 28 ] .
قال ذلك هنا ، وقال في الشعراء :
وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي .
وفي القصص :
وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً .
صرّح : بعقدة اللسان في طه لسبقها ، وكنى عنها في الشعراء بما يقرب من الصريح ، وفي القصص بكناية مبهمة ، لدلالة تلك الكناية عليها .
10 - قوله تعالى :
إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى
[ طه : 38 ] .
إن قلت : هذا مجمل فما فائدته ؟
قلت : فائدته الإشارة إلى أنه ليس كل الأمور ، مما يوحى إلى النساء ، كالنبوة ونحوها ، أو التعظيم والتفخيم أولا ، كما في قوله تعالى :
فَغَشَّاها ما غَشَّى
[ النجم : 54 ] والبيان ثانيا بقوله :
أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ
[ طه : 39 ] .
11 - قوله تعالى :
فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ
[ طه : 40 ] الآية .
قاله هنا بلفظ الرجع ، وقال في القصص :
فَرَدَدْناهُ
بلفظ الرد ، لأنهما وإن اتحدا معنى ، لكن خصّ الرجع بما هنا ، ليقاوم ثقل الرجع ، خفّة فتح الكاف ، والردّ بالقصص لتقاوم خفّة الردّ ثقل ضمّة الهاء ، وليوافق قوله :
إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ .
12 - قوله تعالى :
وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا . .
[ طه : 53 ] .
قاله هنا بلفظ
وَسَلَكَ
وقاله في الزخرف بلفظ
جَعَلَ
لأن لفظ السلوك مع السبل أكثر استعمالا من
جَعَلَ
فخص به طه لتقدّمها ، وب
جَعَلَ
الزخرف ، ليوافق التعبير به قبله مرّة ، وبعده مرارا .
13 - قوله تعالى :
قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى
[ طه : 70 ] .
أخر موسى عن هارون ، مع أنّ هارون كان وزيرا له ، لموافقة الفواصل .
14 - قوله تعالى :
فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى
[ طه : 74 ] .
أي لا يموت فيها موتا متصلا ، ولا يحيا حياة متصلة ، بل كلما مات في مدة العذاب ، أعيد حيا ليدوم العذاب ، وإنما قدرنا ذلك ، لأن الموت والحياة لا يرتفعان عن الشخص .