تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

سورة طه

1 - قوله تعالى :
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا . .
[ طه : 9 ] الآية . إن قلت : كيف حكى اللّه تعالى قول موسى عليه السلام لأهله ، عند رؤية النّار هنا ، وفي النمل ، والقصص بعبارات مختلفة ، وهذه القصة لم تقع إلا مرة واحدة ، فكيف اختلفت عبارة موسى فيها ؟ ! قلت : قد مرّ في الأعراف في قصة موسى عليه السلام ، مثل هذا السؤال ، مع جوابه ، وجوابه ثمّ يأتي هنا . 2 - قوله تعالى :
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ . .
[ طه : 18 ] الآية . قاله هنا وفي القصص بلفظ " أتى " وفي النمل بلفظ " جاء " لأنهما وإن كانا بمعنى واحد ، غاير بينهما لفظا ، توسعة في التعبير عن الشيء بمتساويين . وخصّ " أتى " بهذه السورة لكثرة التعبير بالإتيان فيها ، و " جاء " بالنمل لكثرة التعبير بالمجيء فيها ، وألحق ما في القصص بما في " طه " لفور ما بينهما ، أي من حيث قوله هنا :
يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ
وقوله في القصص :
يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ
وإن اختلف محلها ، بخلاف ذلك في النمل . . 3 - قوله تعالى :
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى
[ طه : 15 ] . قاله هنا : وفي الحج بحذف لام التأكيد ، وقاله في غافر بإثباتها ، لأنها إنما تزاد لتأكيد الخبر ، وتأكيده إنما يحتاج إليه ، إذا كان المخبر به شاكا في الخبر ، والمخاطبون في غافر هم الكفار ، فأكد فيها باللام بخلاف تينك . 4 - قوله تعالى :
فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى
[ طه : 16 ] . ضمير " عنها " و " بها " للساعة ، والمنهي ظاهرا من لا يؤمن بها ، وحقيقة موسى عليه السلام ، إذ المقصود نهي موسى عن التكذيب بالساعة . 5 - قوله تعالى :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى
[ طه : 17 ] ؟
فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 183 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري