قاله هنا بذكر
الدُّنْيا
وقال في قصة موسى بعد :
وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً
بحذفها ، اختصارا واكتفاء بما هنا .
17 - قوله تعالى :
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ
[ هود : 67 ] .
قاله هنا في قصة صالح ، بلا " تاء " وقاله بها بعد في قصة شعيب ، وكلّ صحيح ، لكن اختصّ الثاني بها ، لأنّ قوم شعيب وقع الإخبار عن عذابهم ، بثلاثة ألفاظ مؤنثة - في الأعراف ، والعنكبوت
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
وهنا
الصَّيْحَةُ
وفي الشعراء
الظُّلَّةِ
- وقعت لهم الثلاثة في ثلاثة أوقات .
18 - قوله تعالى :
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ . .
[ هود : 81 ] .
استثنى فيها
إِلَّا امْرَأَتَكَ
ولم يستثنها منها في الحجر اكتفاء باستثنائها ثمّ قبله في قوله :
إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا امْرَأَتَهُ .
19 - قوله تعالى :
وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ . .
[ هود : 84 ] الآية .
هذا النّهي يتضمّن الأمر بالإيفاء ، وصرّح به بعد في قوله
وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ
وهو يتضمّن النهي عن النقص ، ففي ذلك تأكيد على الحثّ على عدم البخس ، وعلى الحثّ على العدل ، وقدّم النّهي على الأمر ، لأنّ دفع المفاسد آكد من جلب المصالح .
20 - قوله تعالى :
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ . .
[ هود : 105 ] الآية .
مقيّد لقوله تعالى :
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها
[ النحل : 111 ] ، أي بإذن اللّه ، ولا ينافي ذلك قوله تعالى :
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ . وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
[ المرسلات : 35 ، 36 ] ؛ لأنّ في يوم القيامة مواقف ، ففي بعضها لا يؤذن لهم في الكلام ، فيكفّون عنه ، وفي بعضها يؤذن لهم فيه ، فيتكلّمون .
21 - قوله تعالى :
فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
[ هود : 105 ] .
إن قلت : " من " للتبعيض ، ومعلوم أن الناس كلّهم ، إمّا شقيّ أو سعيد ، فما معنى التبعيض ؟ !