للقراءة كما تقدم ، قد ورد من كلام العرب / [ 127 / ك ] الفصل بغير الظرف ، وهو المفعول خلاف دعوى المعترض « 1 » السابقة ، قال :
فزججتها بمزجّة * ( زجّ القلوص أبى مزادة )
هكذا ( الأخفش النّحوىّ أنشد ) هذا البيت ( مجملا ) أي : محسنا « 2 » في تصحيحه لهذه القراءة بالاستشهاد ، فبطل ما قيل من القدح فيها .
واعلم أن « 3 » غالب ما يقدح به قادحون في قراءات « 4 » ثابتة ، وأحاديث صحيحة ، وأحكام مقررة في سائر الفنون ، إنما سببه قصورهم في ذلك الفن ، وعدم الاطلاع على دقائقه وأسراره كما قال الغزالي - رحمه اللّه - في كتابه : « التفرقة » في مثل ذلك : لو سكت من لا يعلم قل الخلاف .
ولو عرف القادح في هذه القراءة الثابتة « 5 » المجمع على نزولها من عند « 6 » اللّه أن من أسرار التنزيل الاحتواء على جميع لغات العرب كثيرها ، وقليلها [ غالبها ، ونادرها ] « 7 » ، والانطواء « 8 » على جميع ما استعملته « 9 » كثيرا فيما أكثرت ، وقليلا [ فيما أقلت ] « 10 » تارة باللفظ ، وتارة بقراءة فيه « 11 » حتى لا يفوته شيء من لغاتها ، لاهتدى إلى وجه « 12 » الصواب ، ولأدرك من بدائعة « 13 » العجب العجاب ، [ وقد أوردت في « أسرار التنزيل » شواهد أخر غير هذا البيت ] « 14 » .
ومن عدا ابن عامر قرأ بفتح الزاي والياء بناء للفاعل ، و
شُرَكاؤُهُمْ *
« 15 »
هامش
( 1 ) في ز : التعرض .
( 2 ) في د : مجيبا .
( 3 ) في د : أنه .
( 4 ) في د : قراءة .
( 5 ) في ك : الشامية .
( 6 ) سقط من ك .
( 7 ) في د : غالبا ونادرا .
( 8 ) في ك : وإلا فعلوا .
( 9 ) في د : استعمله .
( 10 ) في د : أيرون .
( 11 ) سقط من د .
( 12 ) في د : وجوه .
( 13 ) في د : تداعيه .
( 14 ) سقط من د .
( 15 ) الأنعام : ( 137 ) .