جناح عليه ألا يطوف بهما الحديث ، أخرجه الشيخان . وقد فهم صلّى اللّه عليه وسلّم من الآية الوجوب حيث قال « إن اللّه كتب عليكم السعي » رواه أحمد والطبراني ، واستدل بتقديم الصفافي الآية على وجوب الابتداء به حيث قال : « ابدأ بما بدأ اللّه به » رواه مسلم وفي لفظ « نبدأ » » رواه الترمذي وفي لفظ « ابدءوا » رواه النسائي وابن خزيمة . قال ابن الفرس : واستدل بعموم الآية على صحة طواف الراكب والمحدث .
159 - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ
الآية ، فيه وجوب إظهار العلم وتبيينه وتحريم كتمانه ، قال الكيا والرازي : وعمّ ذلك المنصوص والمستنبط لشمول اسم الهدى للجميع . قال الكيا : فيه دليل على وجوب قبول قول الواحد ، لأنه لا يجب عليه البيان إلا وقد وجب قبول قوله ، قلت : ويستدل بالآية على عدم وجوب ذلك على النّساء بناء على أنهن لا يدخلن في خطاب الرجال .
160 - قوله تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا
يدل على أنه لا يكتفى في صحة التوبة بالندم على ما سلف ، بل لا بد من تدارك ما فات في المستقبل حيث قال :
وبيّنوا ذكره الرازي والكيا .
161 - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا
الآية استدل به على جواز لعن الكافر « 1 » بعد موته خلافا لمن قال إنه لا فائدة .
163 - قوله تعالى :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
فيه إثبات الوحدانية له تعالى في ذاته وصفاته .
164 - قوله تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
الآية فيه إثبات الاستدلال بالحجج العقلية واستدل بقوله :
وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ
على جواز ركوب البحر تاجرا وغيره ، وقد سئل بعض الأكابر عن قوله :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
« 2 » ، فأين الفلفل وكذا وكذا ؟ فقال في قوله
وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ
.
168 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
يدل على أن من حرم طعاما أو ثوبا أو غيره فهو لاغ ولا يحرم
هامش
( 1 ) حيث أن الشاهد فيها قوله تعالى :. . وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
( 2 ) سورة الأنعام . 38 .